York Towers

السياحة في باتومي .. قصة تمثال ” على ونينو “

السياحة في باتومي

السياحة في باتومي

تعتبر المصيف الأساسي والأول عند السياحة في جورجيا لتميزها بطبيعة جبلية شامخة وأخرى شاطئية رائعة، الأمر الذي جعلها منها عاصمة جورجيا الثانية وعند وصولك لمدينة باتومي سترى تمثال رائع حديث لرجل وفتاة من شرائح الصلب يتحركان نحو بعضهما البعض حتى يتداخل جسديهما في مشهد يعبر عن الحب والخلود إلى أن يمرا خلال بعضهما البعض ويسير كل منهما في طريق مختلف مفترقين ليمثلوا قصة حب ذات نهاية مؤلمة.

“علي ونينو” رواية خالدة

لطالما خلدت الروايات والأفلام والمسرح قصة روميو وجوليت باعتبارها رمز للرومانسية والتضحية، ولكن لا يعرف الكثيرون قصة على ونينو، والذي وضعها الكتاب ضمن أكثر القصص الرومانسية تفضيلاً

بعد مشاهدة هذا التمثال يتساءل العديد عن القصة وراءه، فما هي قصة الشاب والفتاة كيف بدءا ولماذا افترقا ؟.

حكاية علي ونينو

بدأت الرواية عن قصة علي ونينو في بلاد القوقاز ومدينة باكو في أذربيجان، من كتابة المؤلف ليف نوسيمباوم تحت “اسم مستعار وهو “قربان سعيد.

ينتمي الكاتب إلى أسرة يهودية وهو أديب ومستشرق ألماني يهودي الأصل ولد في باكو عاصمة أذربيجان عام 1905، لأب من يهود جورجيا، وأعلن الكاتب إسلامه وتسمى باسم أسعد بك نوسيمباوم، وتوفي عام 1942 في إيطاليا.

ألف الكاتب عدد من الكتب والروايات من بينهم سيرة ستالين وسيرة النبي محمد ورواية فتاة من القرن الذهبي نهاية برواية علي ونينو.

الحب والاختلاف في العقيدة

تتناول الرواية قصة حب بين علي شيرفانشير وهو رجل مسلم شيعي أذربيجاني، يعمل مدرساً بإحدى المدارس الروسية ونينو كيبياني أميرة جورجية مسيحية، من خلال الرواية يرغب الكاتب في تحقيق التوازن والانسجام بين المعتقدات المختلفة في الإسلام والمسيحية والشرق والغرب من خلال قصة الحب بين علي الذي يمثل في هذه الرواية الإسلام والشرق بينما تمثل نينو المسيحية والغرب.

“علي ونينو” ونهاية مأساوية

وبسبب العوالم المختلفة للعاشقين يحدث تضارب تلاحظه من خلال الرواية، التي تجسد حب الحبيبين وحب الوطن، حيث أن “على” رفض المحاربة مع روسيا في الحرب العالمية لرغبته في استقلال أذربيجان عن الاتحاد السوفيتي، وحقق رغبته حيث أعلنت أذربيجان المستقلة انفصالها عن روسيا، قبل أن تتمكن من ضمها مرة أخرى ليتشرد الحبيبين، وتكتب نهاية قصة حب مأساوية بمقتل “على” خلال دفاع عن وطنه وتصديه للهجوم السوفيتي على بلده.

كتبت الرواية عام 1937، وكادت أن تنسى حتى عثرت عليها كاتبة ألمانية وترجمتها ونشرتها قبل أن تترجم مرة أخرى إلى 30 لغة ليعرف العالم قصة ضمن أقوى القصص الرومانسية تضاف لقائمة أكثر الروايات المأساوية مثل روميو وجوليت وقيس وليلى.

أعمال فنية مأخوذة عن قصة علي ونينو:

ذلك الأثر الذي تركه ذلك التمثال فى كل رواد السياحة في باتومي جعل الكثير ينفذون أعمال فنية مأخوذة عن القصة فذلك التمثال الذي يبلغ طوله تمثال 8 متر وصممته النحاتة الجورجية تامارا كفيسيتادزه ويتشكل من أسلاك معدنية صلبة، وتستغرق حركة التمثالين 10 دقائق فقط ليتداخلا معاً بحلقاتهما المُتشابهة، وانتهت النحاتة من التمثال في عام 2007 ولكن تم تثبيته في عام 2010.

في عام 2016 تحولت قصة علي ونينو إلى فيلم كتبه كريستوفر هامبتون وأخرجه آصف كاباديا، ويحمل الفيلم نفس الاسم «علي ونينو»، وتم تصوير أحداث الفيلم في كل من تركيا وأذربيجان، قام ببطولة الفيلم: ماريا فالفيردي، وآدم بكري.

اترك رد